الشيخ محمد رضا النعماني
84
شهيد الأمة وشاهدها
( ( وقد بدأنا بتأليف رسالة بلغة حديثة واضحة وتبويب مبسط وتمّ إنجاز الجزء الأول منها وهو تحت الطبع فعلًا والمامول أن يتم خلال بضعة أشهر إن شاء الله تعالى . . ) ) « 1 » وكما قلنا سابقاً فان عملية تنسيط المادة الفقهية ليست عملية سهلة لأن طبيعتها تتسم بالجمود والتيبس حتى يظن الظان انها خلقت هكذا ، وليس بالامكان تجاوز هذا الواقع بسهولة والارتقاء إلى أساليب العصر الحديثة في الكتابة والتبسيط . وفي رسالته أخرى يرى انّ الرسالة العملية لا تعنى مجموعة فتاوى ومسائل شرعية تعبر عن رأي هذا الفقيه أو ذاك بل هي الواجهة النظرية للمرجيعة أمام الأمة فيجب أن تكون هذه الواجهة جذّابة بالقدر الذي يحقّق كسباً حقيقياً للاسلام . جاء في هذه الرسالة ما يلي : ( ( وبعد فقد تسلمت رسالتكم الكريمة الأخيرة التي تخبرون فيها عن وصول الفتاوى الواضحة إليكم وقد أكّد سروركم بالفتاوى وايمانكم بوضوحها وجوابن التجديد والابداع فيها شعوري بأهمية هذا العمل في موازين التجديد المرجعي لأنّ الرسالة العملية هي الواجهة النظرية للمرجعية أمام الأمة وقد بلغ الإقبال والتهافت على الفتاوى الواضحة جداً لم يسبق له مثيل حتى أن أكثر من أربعة آلاف نسخة اشتريت وسدّدت أثمانها وهي لا تزال في المطبعة لم تصحف بعد وصاحب المطبعة يقول اني منذ ثلاثين سنة حتى الآن أمارس هذه المهنة فلم يتفق أن شاهدت شيئاً من هذا القبيل وكذلك أصحاب المكتبات فإنّهم مبهورون . . . ) )
--> ( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 4 )